السيد كمال الحيدري

234

الفتاوى الفقهية

ووقف فيها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فيصحّ حجّه ولا شيء عليه . الصورة الرابعة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفة والاضطراري في المزدلفة وفي هذه الصورة يصحّ حجّه أيضاً ، والأفضل إعادة الحجّ في السنة القادمة إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحجّ مستقرّاً عليه من قبل . بمعنى أنّه لم يستطع الوقوف في عرفة من بعد زوال يوم التاسع من ذي الحجّة إلى الغروب ، ولكنّه وقف فيها بعد الغروب أو في الليل - وهو اضطراريّ عرفة - ثمّ لم يتمكّن من الوقوف في المزدلفة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم العاشر من ذي الحجّة وإنما استطاع الوقوف فيها بعد طلوع الشمس - وهو اضطراري المزدلفة - فيصحّ حجّه . الصورة الخامسة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفة فقط ، ولم يقف في المزدلفة أصلًا ، ولم يمرّ بها في طريقه يوم العاشر ، ففي هذه الصورة يبطل حجّه . ويجب أن يعدل إلى العمرة المفردة بنفس الإحرام ويرجع إلى أهله . الصورة السادسة : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفة فقط ، ولم يقف في المزدلفة ، ولكنه توجّه من عرفة إلى مكّة عن طريق المزدلفة ، بمعنى أنّه مرَّ بالمزدلفة يوم العاشر من ذي الحجّة ، وكان عدم وقوفه في المزدلفة ناشئاً من الجهل بالحكم ( أي : لا يعلم وجوب الوقوف في المزدلفة ) أو جهلًا بالموضوع ( أي : لا يعلم أن هذه هي المزدلفة ) فحينئذ إن علم بالحال وهو في منى وتمكّن من الرجوع إلى المزدلفة وإدراك الموقف الاضطراري فيه ، وجب . وإن لم يعلم بالحال أو علم ولكنّه لم يتمكّن من الرجوع إلى المزدلفة وإدراك الموقف ولو في الوقت الاضطراري ، صحّ حجّه وعليه كفّارة شاة .